الجزائري ..أو ذلك الجنس الفريد من نوعه

كتب السفير الأمريكي في الجزائر في تلك الأزمنة البعيدة حين كنا نصدر القمح ونأخذ الإتاوات من الأساطيل العابرة للبحر الأبيض المتوسط كتابا يصف الشعب الجزائري خلص فيه بالقول أنه الجنس الفريد من نوعه. متحدثا عن نخوة لم ير لها مثيلا وتكافلا رائعا ومبهرا كانت التويزة آنذاك أبهى صوره، ومع توالي الأحداث والتراكمات التاريخية فقدنا الكثير من هذه المعاني التي ميزت الأمة الجزائرية كما كان يحلو للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله تسميتها
تهتم الأمم التي تنشد الإرتقاء بالعنصر البشري فتوليه الأهمية القصوى تحليلا ودراسة، حتى طفى إلى الوجود مؤخرا تخصص علمي يسمى الأنثروبولوجيا النفسية التي تتفرع عن تخصص الأنثروبولوجيا الثقافية، وهما جانبان لاتزال نظرتنا لهما كجزائريين نظرة نمطية تعتبر الأمور النفسية خزعبلات وسفسطات ومرادفا للجنون، والثقافة مرادفا للترف (باللهجة الجزائرية –الشبعة -)، والحمد لله أن هذه النظرة ليست نظرة جلنا ولكن للأسف هذه هي النظرة الجديدة عند الجيل الجديد.
:ولعل أهم ما ميز الدراسة التي أعدها أحد الباحثين الجزائريين، ذكره لأربع وأربعين سمة يتميز بها الجزائري، أسوق لكم بعضا منها
الصراحة. حب الوضوح. الصدق. التمسك بالأصول (العرف المستقر). المعاملة بالمثل. التكتم والعمل في صمت. مقت الثرثرة والكلام الزائد. الإنطواء على الذات. كره التطفل والفضول. الإعتماد على النفس. عزة النفس والأنفة. الشعور بالمسؤولية وتقبل مسؤولية الأفعال. التعاون على أساس المصالح
المشتركة… وغيرها من الصفات التي عددتها الدراسة
إن الأمم التي تنشد الرقي تهتم بتعداد مناقب الشعوب ودراسة سلوكياتها على جميع الأصعدة، حتى تثمن الخامات الموجودة وتستثمرها في ما ينفع البلاد والعباد، وتشحذ الهمم وتوجه جهود النخبة والمثقفين وأصحاب القرار للانتباه إلى السلوكات التي لا تتفق وموروثنا الديني والأخلاقي والحضاري،
ضمن حركية اجتماعية وفكرية وثقافية تسعى دائما إلى تعزيز الكينونة وترسيخ أبعاد الهوية الجزائرية ذات البعد الإسلامي والإنتماء العربي والأصول المتنوعة الطيبة المنصهرة، حتى لا تذوب الهوية أو ما بقي منها، فتتوزع رخيصة ……كمياه الأمطار بين المجاري دون أن تستثمر أو على الأقل تخزن.
لقد عاشت الجزائر مراحلا عصيبة ولّدت مظاهر اجتماعية وقنابل أخلاقية وثقافية موقوتة بدأت للأسف في الفترة الأخيرة بالطفو على السطح، فالجزائري انتقل بسرعة رهيبة من الترنيت (نوع من سقوف المنازل كان الخيار الوحيد لمحدودي الدخل في تشييد المنازل) إلى الإنترنت ومن النقل العمومي إلى الهاتف النقال، كل هذا التحول الرهيب صاحبه طبعا تحول جنون البقر إلى جنون البشر، فظهرت الرقصات المتنوعة، وحِلاقات الشعر الغريبة، ومظاهر غريبة عن المجتمع الجزائري لا عد ولا حصر لها، واسمحوا لي ونحن نتجول بين صفحات التاريخ أن أستوقفكم عند مدرسة الأجداد مدرسة الحياء والعفة، أين كان الرجل إذا دخل زقاقا (مفرد أزقة) يتظاهر بالسعال، وهو في أتم الصحة والعافية، اللهم سعاله تنبيه للنسوة اللائي إما يتبادلن أطراف الحديث أو يكنسن مداخل البيوت، أن هناك رجلا غريبا عفيفا محترما سيمر، ولا يرد أن يحرجهن ولا يكشفهن ؟؟ أي خلق هذا وأي آداب هذه، أما اليوم فتوقع إن وجدت أحدهم يحملق في أهل بيتك وهم برفقتك، ولتتأكد أنك إن استفسرته أن يستل خنجرا أو سيفا والله أعلم بالنهاية …..
تتداعى اليوم صروح من الأخلاق والقيم والأعراف الجميلة التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا، لتتعاظم خسارتنا أولا بعدم معرفتنا بمقدراتنا كجزائريين وثانيا بتهالك مكتسباتنا… وإجمالا أدعي أن حريا بنا كشعب ضرب أروع الأمثلة في البطولات والتضحيات أن ننتبه لتاريخنا حتى لا نعيش أقل من مستوى التاريخ الذي كتبه الأجداد، مستحضرين أن البكاء على اللبن المسكوب لن ينفع، بقدر ما ينفع التصميم على الإعتزاز بهويتنا لنسترجع الأمجاد ونمضي إلى حيث مقدر لنا أن نمضي… وإن الغد لناظره لقريب.

مراد ملاح

Advertisements

أين الخلل؟

Capture5

أنت الذي تغربت وهجرت بلادك لابد وأنك طالت بك السنون العجاف وحاصرك ضيق الخيارات ودُفعت إلى ذلك دفعا، مجبرا غير مخير، وأنت إذ تلتفت وراءك ترى بلادا مريضة قد أنهكتها جراح الرداءة وكلك ألم عليها، واستفحل هذا الألم عندما سافرت وعشت في بلاد أخرى أحسن حالا من حالها  ولمست تفاصيل المقارنة المريرة، رأيت أن هناك حياة أفضل فقلت في نفسك هؤلاء أناس مثلنا لا يختلفون عنا لهم أجسام مثل أجسامنا، وعقول مثل عقولنا، لكنهم استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم حياة كريمة، شوارعهم نظيفة،  بناياتهم جميلة، لهم حدائق خضراء، ومستشفيات تليق بالإنسان، كل شيء في مكانه، وكل شيء في وقته، آمنون في بيوتهم، أحرار في ضعنهم. فيحز ذلك  في نفسك وتقول كيف لي أن أنعم بهذا كله وأهلي وإخواني محرومون من ذلك في وطني، ولماذا نحن أدنى منهم وبعضهم لم يكن لديه معشار ماكان لدينا من مقومات النهوض قبل خمسين سنة؟  فتتولد عندك إرادة التغيير وعزيمة الحركة وتقول

ماذا يمكنني أن أقدم لبلدي، لكنك حائر، من أين تبدأ وماذا تفعل تحاول أن تفهم جذور المشكلة وأصولها لكنها غامضة عندك

Read More…

أدرار

Capture4

أدرار… عروس الصحراء ومدينة الألف فقارة، واحدة من ولايات الوطن الكبير، تقع  في الجنوب الغربي للجزائر على بعد 1500 كلم من العاصمة، تحدها من الشمال ولاية البيض ومن الشرق ولاية تمنراست ومن الغرب ولايتا بشار وتندوف ومن الجنوب جمهوريتي مالي وموريتانيا، تـقـدر مساحتها بـ 427968 كلم مــربع ويبلغ  عدد سكانها أزيد من 350 ألف نسمة، تتكون من أربع أقـاليم تاريخية هي قورارة، تيديكلت، توات و تنزروفت

ولايــة أدرار منطقــة صحراوية تشكل جــزءا من الصحراء الإفريقية الكبرى، إذ يتميز موقعها الفلكي بانحصاره بين خطي عرض 26 و 30 درجــة شمالا و بـين خطي طول 04 غربا إلى 01 شرقا، يسودها المناخ الصحراوي، المعروف بارتفاع درجة الحرارة فيه صيفا، وانخفاضها شتاء وهو ما يؤدي إلى اتساع المد الحراري بالإضافة إلى قلة الأمطار أو ندرتها (في الغالب أمطار فجائية)، كما يتميز النمط الجغرافي للولاية بالتضاريس السهلية، الحمادات، الهضاب والعروق التي تتخللها العديد من السبخات المالحة والواحات الخضراء الرابضة فوق حوض مائي باطني كبير مما جعلها ولاية فلاحية من الدرجة الأولى رغم تميزها بالمناخين الصحراوي والشبه الصحراوي Read More…

أنا سائق فايق ورايق……ونعرف كامل الزنايق

!!أنا سائق فايق ورايق……ونعرف كامل الزنايق Capture3

هذا ما كان يقوله بعض (أولاد البلاد) من سائقي الأجرة أو التاكسي في الجزائر العاصمة،

بطبيعة الحال أنتم تعرفون معنى ما يلي من تعريفات- كونكم أولاد وبنات البلاد- ولكننا نعيد تعريفه للتعميم والتذكير:

الفايق هو الرجل النبيه المتفطن

الرايق هو المتمدن المرح الذي تروق لك مصاحبته في رحلتك

Read More…

الشبرق يبرق

السلام عليكم أخواتي الكريمات، إخواني الأفاضلCapture

سنشرع بإذن الله في سلسلة  ” حكم و أمثال جزائرية “، لعلنا نساهم في بقائها و عدم اندثارها. نختار كل مرة مثلا نحاول شرح معناه و مغزاه، نختار الكلمات القديمة التي لم تعد متداولة في الحديث اليومي للجزائري بل و أصبحت تبدو غريبة ومجهولة المعنى لدى الكثيرين.

.لا أدعي أنني أعلمكم في هذا الباب لكنني ورطت ( بضم الواو ) في هذه المسألة و لعله خير

“المثل : “عباية من السدرة و كمامها من الشبرق  Read More…

Alternative Realities

a1As an Algerian, I never deemed myself as a man of mild dispositions, I am rather a man of vehement ones, I do things to excess and live life to the fullest, however everything was drastically changed when I came to Qatar. Since day one I came to the realization that I am going to live half life with half resolutions, maybe out of guilt towards oneself, or out of fear to spend those significant moments in life for the wrong time and the wrong place and on the wrong account. My sole relief in this journey that I never wanted was to escape to a parallel universe where my younger me happily dwells, entertained by the lingering memories and lives on the remembrance of old days. Over the past fifteen months, all I dreamt of was going back home, it became an obsession towards all what defines it self as Algerian. Read More…

The need for good communication and networking

social-networking-communication-300x245Right after graduation, and in the early years of my first job, my boss once told me that more than 50% of the world problems are due to “mis-communication”. I initially thought he was exaggerating. What is “communication” after all? Do we really need to communicate with others? Should I care if someone misunderstood me? For the reserved careless person I was, the answers were all a clear No. I was ready to just stick to my daily routine, do my job, limit my contacts and live a happy life. Little did I know that soon this mindset would slowly start to change. Read More…

Qatar Faculty of Islamic Studies

CaptureQatar Faculty of Islamic Studies: The concept of Knowledge (Al-ilm) and Light (Al-nour).

Many people passing by the slope roundabout at the intersection of Al luqta Street and Al Huwar Street at Al Rayyan wonders what is the nature of the white building laid with two inclined elongated elements? Some will say it is a Multipurpose hall while others will think it’s a stadium. But no one would say or think that this is the new Qatar Faculty of Islamic Studies Read More…

Resisting the lure

admin-ajax

Hardly ever an energy policy topic mattered amongst the Algerian society more than recent shale gas exploration. The variety of supporters, opponents, critics and experts who outpaced one another to voice their opinions in favour or against shale gas exploitation contrasts quite notably with the general withdrawal from the public debate which has characterized the Algerian society in recent years.

Read More…